جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

170

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

في الأمعاء فبالاسهال وان كانت في الارحام فبالطمث وان كانت في الكليتين فبالبول وان كانت في الدماغ وفي اغشيته فبما تحلل من المنخرين واعلي الحنك واما القانون المستخرج من موضع العضو ومشاركته معا فهو يجري على هذا النحو ينبغي ان ينظر في امر المادة التي ينصب إلي العضو هل هي في الانحدار والسيلان بعد أم قد انصبت وفرغت فان كانت هو ذا ينصب بعد فينبغي ان يجتذب من موضع يجمع اربع خصال المخالفة في الناحية والمشاركة للعضو الذي فيه المادة والبعد عنه والمحاذاة له في وضعه اما المخالفة فإنه ان كان العضو فوق كان الموضع الذي يجتذب المادة منه أسفل وان كان أسفل ففوق واما المشاركة والبعد ان كان ما يجتذب في الارحام فينبغي ان يجتذب من الثديين وان كان في عضو من الأعضاء التي أسفل التراقى فينبغي ان يفصد له العرق الذي في باطن الساعد وهو الباسليق وان كان في عضو فوق التراقى فينبغي ان يفصد له العرق الذي في ظاهر الساعد المسمى القيفال واما المحاذاة علي استقامة فإن كان الشئ الذي يحتاج إلي اجتذابه في الجانب الأيمن فمن الجانب الأيمن ينبغي ان يستفرغ وان كان في الجانب الأيسر فمن الجانب الأيسر ينبغي ان يكون الاستفراغ واما ان كانت المادة قد انصبت وفرعت فينبغي ان يفعل بها أحد امرين اما ان تحول وتجتذب من موضع قريب مشارك للعضو الذي قد حصلت فيه وذلك ان كانت لم يطل بها المدة بمنزلة ما يستفرغ المادة التي تكون في الارحام من العرق الذي علي الكعب وهو الصافن أو ما نص الركبة ومن المحاجم التي تعلق علي ظاهر الساق وعلي باطن الفخذ واما ان ينترع من العضو نفسه ان كانت قد طالت مدتها فيه ومثال ذلك ان نذكر انه إذا أصاب انسان الخوانيق فصدنا له العرق الذي تحت اللسان واما الاستدلال من قوة العضو على مداواته فيكون على ثلثه انحاء اما من أنه أصل ومبداء القوة التي يأتي ساير الأعضاء الباقية بمنزلة القلب والكبد والدماغ واما من أنه يعمل عملا عاما شاملا لساير الأعضاء بمنزلة المعدة واما من أنه ذكي الحسن بمنزلة العين فإن كان العضو مبدأ وأصلا لقوة يأتي جميع الأعضاء أو كان يفعل فعلا عاما شاملا لساير